فكان هناك كافيه يعمل فيه رجل مسلم من أصول تركية
شربت لديه القهوة وأكلت الكعكة التي اعتدت أكلها في برشلونة
وذهبت وجلست على البحر أعيد ما قرأت وبدأت أصحح بعض الكلمات
ولكنني جلست اكتب في مواصفات الزوجة إلى أن قارب الكشكول على أن يمتلأ
وكنت أوشكت على النهاية
فلم اقل لنفسي بأنني اكتفيت بل كنت أعصر مخي لأصل لأي صفة أحبها أو اكرهها لأكتبها
فكتبت الكثير ولم أجد شيء آخر اكتبه لزيادة المواصفات
فرجعت للفندق لأبدل ملابسي ولأذهب إلى متحف بيكاسو
وبعد ذهابي لمتحف بيكاسو اشتريت ثلاث كشاكيل تحمل صور بيكاسو
فوضعت اثنين منهم للكويت وواحد منهم فقط لأكتب فيه بعدما وجدت كشكولي قارب على الانتهاء
ورجعت للفندق ونمت بعد صلاة المغرب مباشره
وكان عمل غريب مني أن أنام في هذا الوقت وخصوصا بأنني في أجمل بلد في العالم
ولكنني استفدت من نومي لأنني أفقت من نومي بقرابة المنتصف من الليل وكان الجو شاعريا جدا وكأنك تعيش بأحضان أمراه اسبانية
ففتحت الكشكول وبدأت أناقش نفسي على المواصفات التي كتبتها صفة صفه
فمسحت المواصفات التي لا تعد من الأمور الأساسية أو الرئيسية في زوجة المستقبل
وبدأت احذف منها ما لا احتاجه فحذفت في البداية ما يقارب النصف إن لم يكن أكثر
وبدأت بمراجعة ما شطبته فقط فوجدت ما فعلته هو الصحيح بأن هذه المواصفات لا تعني لي شيء مهم في زواجي
فرجعت لما تركته فوجدت المواصفات متقاربة لحد كبير
إلى أن بدأت أفكر في كل صفة من الصفات بتمعن والتي أجد بأني مصمم عليها اتركها وابحث على الصفة التي لا تكون مهمة بالنسبة لي واحذفها
فبقيت على هذه الحالة ما يقارب أربع ساعات
إلى أن أصابني الجوع ونزلت من الغرفة لأتمشى في الحديقة أفكر في ما كتبت
وابحث عن شيء يأكل لإسكات بطني التي بدأت تؤلمني
فوجدت بأنني ما زلت على التفكير السليم بعد ما رجعت مرة أخرى ولم اخطأ في حذف كل هذه المواصفات
المزيد