مطرقة الخرافي مقاله جديده
كتبهامحمد عبد الله شمس الدين ، في 10 نوفمبر 2009 الساعة: 14:42 م
كثير منا لا يملك الشجاعة ليمتدح شخصاً أحبه، ولا يملك الشجاعة ليمتدح سياسياً أمن به وبمبادئه، وأكثرنا لا يكتب مدحا بل ينتظرون ذما يذمون فيه من يستحق الذم أو حتى من يستحق.
كتابة المقال الصحافي لا تقتصر على البحث فقط عن فضائح بالدوائر الحكومية، ولا تقتصر أيضا على ذم شخصية سياسية، فليس هذا هو العمل المكلف به كاتب المقال في الصحف اليومية، بل وجب عليه ان يمتدح شخصية سياسية قضت من عمرها الكثير لخدمة الوطن والمواطن وخدمة البرلمان الكويتي.
وهذا أيضا يحتاج منا شجاعة أكثر من أي موضوع نكتبه، فالمادح اليوم في مقالاته الصحافية لأي شخصية سياسية يتهم بأنه منافق وهذا بعكس الواقع تماما، فقد تكون لك نظرة في السياسي ويكون الكاتب له نظرة أخرى اتجاهه، فالمواقف السياسية عادة تعيش في دوامة الشك وتعتلي قمة الاختلاف في وجهات النظر.
وان اتينا لشخصية سياسية بارزة مثل رئىس مجلس الأمة جاسم الخرافي تجد تاريخه مشرفاً ويشرف من يكتب عنه، فوالده رحمة الله عليه خاض الانتخابات البرلمانية للفصل التشريعي الثاني وكان ممثلاً للشعب الكويتي، وان تكلمنا عن جاسم الخرافي نفسه فهو المتعلم في زمن أغلبه كان يعيش بجهل ولا يهتم الناس بالعلم والمعرفة ورئاسته لمجلس الأمة لعدة دورات أتت بعدما كان عضواً لمجلس الأمة في سنة 1975 ما يدل على حب الناس له وهو في عقد الشباب ونجاحه في الانتخابات رغم عدم حاجته لدخول المجلس، لكنه مؤمن بالعمل الديمقراطي منذ شبابه فما بالنا بمن عاش تحت ظل من وصف بالحكمة والرصانة والمعرفة وحسن التدبير ومن كان المحسن للفقراء والعامل على بناء اقتصاد وطني متكامل مثل المرحوم بإذن الله تعالى محمد عبدالمحسن الخرافي الذي أحب الكويت كما أحبته وعمرها وساهم في نموها فمثل هذا الحكيم لابد أن يكون له ولد كجاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة وناصر الخرافي العبقري الشجاع صاحب كلمة الحق الذي لا يينحني إلا لله عز وجل.
مسيرة الخرافي كبيرة وضخمة ليس بالسهل على أي منا الكتابة عنها. بدأت بدخوله مجلس الأمة في سنة 1981 وأكمل مسيرته لخدمة الكويت في خوض الانتخابات في سنة 1985 إلى وقت الغزو العراقي، ولا ننسى توليه منصب وزير المالية لفترة طويلة ومن ثم عاد إلى مجلس الأمة عضواً ورئيساً منذ سنة 1999 إلى يومنا وأكمل السنة العاشرة وهو رئيس لمجلس الأمة لأربع دورات انتخابية ومنها واحدة بالتزكية ما يدل على نزاهته وأعماله الطيبة طيلة السنين الطويلة التي خدم فيها الكويت وأهلها في عمله بالتجارة أو عضو في مجلس الأمة أو وزير للمالية، لذا نفتخر ونحن نكتب عن رجل بحجم جاسم محمد عبدالمحسن الخرافي.
لسنا وحدنا من أحب الخرافي، حتى مطرقة الرئيس لا تقبل ان يمسكها أحد إلا ان كان من يحملها هو نفسه، فالمطرقة اعتادت على يده ونحن اعتدنا على سماع صوتها وهو يطرقها ليصمت احدهم ، أو ليقول امراً مهماً ينبه الأعضاء له في جلسة تقضي حوائح المواطنين وتلبي طلباتهم بدل ان يسمعوا التهديد بالاستجوابات التي لا معنى لها إلا تأخير التنمية والتقدم لوطننا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقاله
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























