الحرية في الفكر الليبرالي
كتبهامحمد عبد الله شمس الدين ، في 7 نوفمبر 2009 الساعة: 20:43 م
من اساسيات الفكر الليبرالي أن يعطي الانسان حرية الفكر ان كان دينياً او سياسياً او اقتصادياً او اجتماعياً، ومن اساسياته ايضا انه يعطيك حرية ارتداء الملابس التي يراها الرجل او المرأة مناسبة له، وايضا حرية اختيار ما يريده لنفسه او لحياته.
وهذا ما نراه في بداية تمسكنا بالفكر الليبرالي بأنه لا يخالف اركان ديننا الاسلامي ولا يخالف ايضاً معتقداتنا الاساسية في الدين.
لكن المشكلة لم تكن في الاشخاص الذين تبنوا الفكر الليبرالي عن قناعة وعلم بل كانت المشكلة في نوعين من الناس:
النوع الاول الذي نسب نفسه لليبرالية لأنه يريد ان يتحرر من اخلاقه او ليخالف المجتمع المحافظ الذي يعيش فيه.
النوع الثاني هو الاسلامي الذي لا يريد ان يجد فكراً يعطي أحداً حرية الاختيار ويريده مسيراً لا مخيراً في كل أمور حياته.
يريدك ان تصوت لمن يريدون هم وان لم تصوت لمن يريدون تكن عاصياً لله، ومخالفاً لتعاليم الاسلام، وايضا يجب عليك ارتداء لباس معين لا تخرج عنه، فلمجرد ان يكون لك رأي خاص يزداد عنادهم وحربهم للشخص وللفكر الليبرالي لأنه يعلم بأن الحرية التي اعطيت للناس اتت من خلال الفكر الليبرالي الذي علم الناس بأن لهم حرية ويجب ان يتمسكوا بها.
هؤلاء هم من حارب الفكر الليبرالي وشوهوا حقيقته امام من يجهل الكثير عن حقيقة واساسيات الفكر الليبرالي.
ولكن بعد كثرة وسائل الاعلام ووصول الافكار للناس بطريقة واضحة وصحيحة اصبح من الصعب على من يهاجم الفكر الليبرالي أن يستمر في مهاجمته، فالفكر الليبرالي الآن هو من يلجأ له الناس.
فلو رجعنا لحادثة شيخ الأزهر مع الطالبة الصغيرة، لعلمنا بأن الفكر الليبرالي هو ما يحتاجه الجميع حتى الاسلاميون، فالليبرالية لا تمنع المرأة والطالبة من الحجاب او النقاب ولا تجبرهما على خلع النقاب ولا أيضاً تفرضه عليهما بل تعطي لكل انسان ما يختار من لباس يراه مناسباً له.
وبعد الحادثة التي تعد من الامور الخطيرة وهي منع طالبة من لبس النقاب بدأ بعض الكتاب في الصحف يلتفت لنقد الفكر الليبرالي وبقوة، وكأن الحادثة حصلت من مدير جامعة ليبرالي رفض ان تكون هناك فتاة منقبة في جامعته.
وانا اعلم وهم يعلمون وكل الناس تعلم بأن لا علاقة لليبرالية بالحادثة لا من قريب ولا من بعيد، لكن لكي يشغلوا الناس في الفكر ويتركوا الليبرالي ويبعدوا الحديث عما فعله شيخ الازهر ويهاجموا الليبرالية ويتركوا الفتاة ويتركوا شيخ الازهر ولا يتطرقوا له.
فلو كانت هذه الحادثة لها علاقة باشخاص ليبرالية فمن حقهم ان يكتبوا ما يكتبونه في كل يوم ضد الفكر الليبرالي ووصفه كما يريدون »بني لبرل، اللبراليين، اللبرالية، واللبرلة، الخ« كل هذه الاسماء التي يصفون فيها الفكر الليبرالي وطعنهم فيه.
فلو وقفوا مع ضمائرهم وفكروا في من منع النقاب، فهو شيخ مسلم وفكره اسلامي وليس ليبرالياً، فلم لا يلتفتون لاصلاح امورهم الخاصة بعيداً عن الطعن في الفكر الليبرالي الذي لا ناقة له ولا جمل في خلافاتهم الداخلية في السيطرة على عقول الناس وفي التحكم في لباس الناس، فهم اجبروا الناس على لباس النقاب واليوم يتبرؤون منه ويريدون من الفتيات خلعه.
وليعلم المهاجمون للفكر الليبرالي الذين يريدون اشغال الناس في الطعن في الفكر اللبيرالي وابعادهم عنه، بأن كثيراً من الليبراليين لديهم نساء وبنات منقبات ومحجبات لان الفكر الليبرالي لا يمنع احداً مما يريد ان يرتدي ولا مما يريد ان يخلع.
لذا راعوا ضمائركم فيما تكتبون وما تريدون للناس ان تتعلمه منكم فالدنيا لن تدوم لأحد، ولن يبقى لكم إلا دعاء الناس إما لكم او عليكم حينما يعلمون بأنكم تضللونهم وتبعدونهم عن معرفة الحقيقة بخلق تهم وضيعة ضد الفكر الليبرالي لا علاقة لها بالفكر الليبرالي الحقيقي الذي اعطى الناس الحرية التي مات من اجلها الكثيرون.
http://alshahed.net/index.php?option=com_content&task=view&id=40635&Itemid=0
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الفكر الليبرالي, مقالات | السمات:الليبراليه
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























