مأزق شيعي في الدائرة الأولى
كتبهامحمد عبد الله شمس الدين ، في 26 مايو 2009 الساعة: 17:36 م
كتب محمد شمس الدين :
alksaa@alksaa.com
مأزق شيعي في الدائرة الأولى
بدأ المرشحون في الدائرة الأولى بتكثير الاجتماعات صباحا ومساءا بسبب عزوف الكثير من المتعهدين والمفاتيح الانتخابية للحضور والالتزام بقائمته التي تبناها في انتخابات 2008 أو في انتخابات 2006 , ومنهم من يقول بأنه لا يريد أن يكون مفتاحا انتخابيا لمجلس يحل في كل سنه , ومنهم من اختلف مع مرشحه لسبب موقف منه في مجلس الأمة أو موقف شخصي , ومنهم من يريد أن يقول الكويت أولى وسأختار أنا من أريد من غير الالتزام بشخص معين أو قائمة معينة , فالمرشحين الآن في اجتماعاتهم يتكلمون عن محاولة إقناع المتعهدين السابقين للعمل معهم وبالأخص من توفق في الانتخابات السابقة , وصدم من عزوف المفاتيح والمتعهدين لأسباب عده منها إن يضع المرشح نفسه في تحالف لا يتناسب مع تطلعات وطموحات مفاتيحه الانتخابية
وبدأ التذمر حينما شعر الناخب الشيعي بالدائرة الأولى بأن الشيعي في الدوائر الأخرى مثل الرابعة والخامسة له حظوظ أكثر منه لأنه بمجرد تشكيل قائمة صغيره وان يعمل مع أي مرشح من مرشحي القبائل ينال على مكاسب واحترام وزيارات وتخليص معاملات أكثر من الشيعة في الدائرة الأولى
والسبب أن الشيعة في الدائرة الرابعة والخامسة لا يفرض عليهم أحد بل يختارون من هو يعمل لمصلحة الكويت ولمصلحتهم ويعملون قائمه بعدد معين فيأتيهم المرشح ويتفقون معه وينضمون له
فأبناء القبائل يمارسون الديمقراطية أكثر من الشيعة ولهم حقوق بحرية الاختيار أكثر من الشيعة بكثير فأبن القبيلة له الحق في ممارسة الديمقراطية على ثلاث مراحل فالمرحلة الأولى هي التشاور بين الأخوان وأبناء العمومة واختيار أفضل من لديهم ليمثلهم في المجلس القادم ومن ثم يختارون بطريقة التصويت أو التشاور ويختاروا الممثل لهم , ومن ثم اختيار من عامة مرشحين الدائرة ليختاروا من يمثلهم وهذا أمر ديمقراطي يجعلهم يختارون المهندسين والمحامين والدكاترة لهذا تجد الرضا من أبناء القبائل على مرشحيهم ودائما ما يغيروهم في كل مره يجدون منهم تقصيرا أمام الكويت أو أمام المواطنين ويمارس أبن القبيلة ديمقراطيته في اختيار النائب الذي يريده
أما الشيعي في الدائرة الأولى يطالع صباحا بالصحف بأن كل جماعه اختارت مرشح لها ولا ناقة للشيعي ولا جمل في اختيار أحد ليمثله أو أن يفتح المجال للأكاديميين والناشطين السياسيين ولا يحق للشيعي في الدائرة الأولى الغير منضم لتجمع أو لتكتل أو حزب أن يختار ما يريد بل يلزمون بمن اختارته جماعة معينه في غرف مغلقه لا نعرف على أي أساس اختارته , فالمبكي بواقع الأمر أن بعض الجوانب التي جعلت الجماعات التي تجتمع ليلا في غرف مغلقه تختار مرشح لتمثيلها ويفرض فرضا على الناس ويحرم من هو أكفأ منه من الوصول بسبب تشتيت الأصوات بأنه يذهب كل سنة للحج وهو يحضر دعاء كميل كل خميس , فهل هذه تعتبر من المميزات التي تأهله ليكون ممثل للدائرة الأولى وبالأخص الشيعة في الدائرة فلا يوجد لديه نشاط سياسي أو وطني يذكر له ولا حديث يقنع الناخب ولا علاقات طيبة مع الناس فقط لأنه يذهب للحج ويحضر للحسينية ليسمع الدعاء هذه كل مؤهلاته ناهيك أن أغلبهم كبار في عمر و من الصعب أن يبدأ من خلاله العمل السياسي ويكون انطلاقته له , فالشاب هو الأحق في التصويت أو من له خبرة في العمل السياسي ولكن لا خبرة ولا قوة الشباب على العمل السياسي كيف اختاروه لا نعلم , فلذا عزوف الكثير من المتعهدين ومفاتيح الانتخابات السابقة عن التصويت يجعل المرشحين هذه المرة في مأزق حقيقي ستكون نتائجه واضحة على العيان في يوم الانتخاب , ورغم أن هناك شبابا شيعه وطنيين ولهم تطلعات سياسية وأكاديمية يحملون مؤهلات عمليه يحتاجها الوطن ولكن تغلق عليهم الدائرة لأنهم غير منتمين لجماعة معينة , فلو كان هناك تشاوريه أو فرعية لدى الجماعات الشيعية من المؤكد أن الشيعة سيلتزمون مع مرشحيهم ولن يهربوا كحالهم الآن بتركهم المرشحين الشيعة والذهاب للبدائل والمستقلين وللتجمعات الأخرى وتسمع الأغلبية يقولون يا ليتنا نصوت في الدائرة الخامسة أو الدائرة الرابعة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : انتخابات 2009 | السمات:مقاله
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























