خذ الحكمة ولا تغرك من أي وعاء خرجت


واذا اتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني كامل

قصاصات ورقية الجزء الخامس

كتبهامحمد عبد الله شمس الدين ، في 27 مارس 2009 الساعة: 01:15 ص

 

فكان هناك كافيه يعمل فيه رجل مسلم من أصول تركية
 
شربت لديه القهوة وأكلت الكعكة التي اعتدت أكلها في برشلونة
 
وذهبت وجلست على البحر أعيد ما قرأت وبدأت أصحح بعض الكلمات
 
ولكنني جلست اكتب في مواصفات الزوجة إلى أن قارب الكشكول على أن يمتلأ
 
وكنت أوشكت على النهاية
 
فلم اقل لنفسي بأنني اكتفيت بل كنت أعصر مخي لأصل لأي صفة أحبها أو اكرهها لأكتبها
 
فكتبت الكثير ولم أجد شيء آخر اكتبه لزيادة المواصفات
 
فرجعت للفندق لأبدل ملابسي ولأذهب إلى متحف بيكاسو
 
وبعد ذهابي لمتحف بيكاسو اشتريت ثلاث كشاكيل تحمل صور بيكاسو
 
فوضعت اثنين منهم للكويت وواحد منهم فقط لأكتب فيه بعدما وجدت كشكولي قارب على الانتهاء
 
ورجعت للفندق ونمت بعد صلاة المغرب مباشره
 
وكان عمل غريب مني أن أنام في هذا الوقت وخصوصا بأنني في أجمل بلد في العالم
 
ولكنني استفدت من نومي لأنني أفقت من نومي بقرابة المنتصف من الليل وكان الجو شاعريا جدا وكأنك تعيش بأحضان أمراه اسبانية
 
ففتحت الكشكول وبدأت أناقش نفسي على المواصفات التي كتبتها صفة صفه
 
فمسحت المواصفات التي لا تعد من الأمور الأساسية أو الرئيسية في زوجة المستقبل
 
وبدأت احذف منها ما لا احتاجه فحذفت في البداية ما يقارب النصف إن لم يكن أكثر
 
وبدأت بمراجعة ما شطبته فقط فوجدت ما فعلته هو الصحيح بأن هذه المواصفات لا تعني لي شيء مهم في زواجي
 
فرجعت لما تركته فوجدت المواصفات متقاربة لحد كبير
 
إلى أن بدأت أفكر في كل صفة من الصفات بتمعن والتي أجد بأني مصمم عليها اتركها وابحث على الصفة التي لا تكون مهمة بالنسبة لي واحذفها
 
فبقيت على هذه الحالة ما يقارب أربع ساعات
 
إلى أن أصابني الجوع ونزلت من الغرفة لأتمشى في الحديقة أفكر في ما كتبت
 
وابحث عن شيء يأكل لإسكات بطني التي بدأت تؤلمني
 
فوجدت بأنني ما زلت على التفكير السليم بعد ما رجعت مرة أخرى ولم اخطأ في حذف كل هذه المواصفات
 
فبدأت بعد ما تبقى من المواصفات فوجدت أن ما تبقى من كل هذه المواصفات
 
إحدى وعشرين صفة فقط
 
فقررت أن اقرأهم بتمعن وان أغنيهم لنفسي ليدخلوا رأسي
 
فبعد قراءتي لهم لأكثر من مره
 
بدأت بدمجهم فلا حاجة لوضع صفتين متشابهين بل أضعهم في واحده
 
فبدأت بدمجهم فوصلت إلى ثمان مواصفات فقط في الزوجة هم الأساس فقط في موافقتي عليها
 
فبدأت بترك الموضوع والرجوع لكل المواضيع السابقة والشركة والمكتبة والبيت والكويت وغيرها من هذه الأمور
 
إلى أن لم يتبقى لي سوى هذا الموضوع
 
فقررت أن لا اقرأه في نفس هذا اليوم
 
لأريح رأسي وأن أجدد التفكير في قراءتي للشروط في المرة القادمة
 
فرجعت للبحث عن أماكن للسياحة في برشلونة وان اترك الموضوع لليوم الثاني
 
وفعلا لم أفكر ولم اطلع على المواصفات ولم أناقش نفسي فيهم لما يقارب العشرين ساعة من آخر لحظه تركت فيها الكشكول
 
فبدأت بنقل ما أريد بكشكول بيكاسو إلى أن وصلت للمواصفات فلم استطع أن أتنازل على أي صفة منهم
 
ولم أجد أي صفة أخرى احتاج إضافتها في زوجة المستقبل
 
فشعرت بالنصر للحظة الأولى في حياتي
 
فلم اشعر في هذا النصر بحياتي
 
والسبب هو بأنني عرفت ما أريد بعد ما عانيته في حياتي
 
وقررت أن اقلب حياتي رأس على عقب
 
وان لا أجرب أي شيء بحياتي بل اترك حياتي فقط للتنفيذ ما هو معلوم لدي وان لا ادخل في أي مغامرة أو تجربة جديدة في أي مجال
 
فيكفيني ما وصلت له وما رسمته لمستقبلي
 
فلهذا أنا أقول بأن في السفر فوائد كثيرة تجعل الإنسان يتغير للأفضل والأحسن وبالأخص صفاء ذهنه
 
وأن يعرف ما يريد وما لا يريد
 
والحمد لله عرفت كل ما أريد
 
وادعي الآن أن يعطيني العمر والصحة والعافية والستر يا أرحم الراحمين
 
<span style=”font-size: large%2
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصاصات ورقية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج

أمر طبيعي أن يكون للمشهور محارب مغمور



 alksaa@alksaa.com