خذ الحكمة ولا تغرك من أي وعاء خرجت


واذا اتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني كامل

نادين البدير كاسرة للجليد

كتبهامحمد عبد الله شمس الدين ، في 23 مارس 2009 الساعة: 16:59 م

 

 

 
أعتادت نفسي ونفوس كثير من المفكرين العرب وبالأخص المستقلين منهم أن يعشقوا المذموم والمقدوح فيه
 
وبالأخص حينما يرى الذم والقدح في شخصية بارزة إعلاميا او سياسيا او حتى دينيا ولكن يخجل أن يقدم له التأييد
 
لأسباب عده وأهمها لك لا يقع في شباك الشاتمين والقادحين في شبكة الإنترنت
 
وأيضا لك يكون على قرب ممن يقدح ويرى ويسمع وكانه مؤيد لمثل هذه الأطروحات
 
وهو لا يعلم بأن الإقتراب من الشاتمين ما هو إلى مضيعة للوقت وأن عمر الإنسان لا يوجد فيه ساعات يستطيع أن يضيعها في سماع تفاهات وقراءت شتائم الهدف منها البروز فقط
 
فقبل أيام كنت في برشلونه ووصلتني رسالة على هاتفي النقال يخبرني بأن مجلس 2008 حل بقرار من صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله
 
فبحثت على كافي نت في منطقتي التي كنت اسكن فيها  ( بالكاركا ) وهي منطقة جميلة طبيعيه هادئه راقيه وبها نساء جميلات يجعلونك تترك التفكير حتى بالدخول للإنترنت وسماع الأمور السياسيه وخصوصا أني ذاهب للسياحة والتصوير فقط
 
وكان أمر الله محتوما
 
فدخلت الكافيه بعد قولي للحسناء كلمة ( أولااااا ) وهيه كلمة مرحبا بالأسباني فطلبت منها جهاز أدخل فيه للأنترنت ولكن في مكان أستطيع أن أدخن فيه
 
فاختارت لي جهاز في غرفة مغلقة واحضرت لي فنجان القهوة التي اعشقها في اسبانيا ولكنني للأسف لا استطيع أن اقول لكم عن هذه القهوة فهي تعد من المكاسب الروحيه فلا يعرف ما هي هذه القهوة إلى القليل جدا من المثقفين العرب لأنها لا توجد إلى عند شريحة معينة في اسبانيا وهذه الشريحة لا يحتك بها إلا أهل الأدب والثقافة والفن والحضارة فلهذا أنا متيقن بأن ميزة هذه القهوة هي ان لا يعرفها الكثير من الناس فلهذا سأخفي عنكم تفاصيل هذه القهوه
 
ففتحت حزام بنطالي لأنني أرتدي حزام للتخسيس وشورت تخسيس لأنني قررت بأن لا آكل في برشلونة أي مأكولات تحتوي على أمور تزيد من الدهون في بدني
 
وكنت امشي ساعات ففرصة ان استغل شورت وحزام التخسيس لأحافظ على رشاقتي
 
وبعد فتحي بنطالي خلعت حذائي واشعلت سيجارتي ودخلت على الصحف اليومية الكويتيه لأقرأ بعض الأمور السياسية بخصوص حل البرلمان
 
فقرأت بعض الأخبار للزملاء الصحفيين
 
واتصلت على بعض منهم لأعرف بعض تفاصيل الأخبار إلى أن قررت أن ادخل على صفحة المقالات فدخلت وقرأت وأيضا اتصلت على بعض من اصدقائي الكتاب لمعرفة تفاصيل اكثر يخفيها بين الحروف
 
فاتصلت على احد الأصدقاء خطر على بالي فجأه لأنني سمعت منه أنه سينزل في الإنتخابات القادمه
 
فكانت مكالمتي معه شيقة جدا كالعادة وخصوصا انه دكتور ومثقف فقلت له عن أحد الكتاب فقال لي من صديقك الكاتب فلان لا مانع
 
قلت له ما هو لامانع
 
قال الآن كل الكتاب الحكومين يلقبون لا مانع وسبب صاحبك
 
المهم فحاولت ان ادافع عنه إلى أنني لم استطع ذلك لأسباب صحية فقال لي هل قرأت ما كتبته نادين البدير في عيد الأم
 
فقلت له لا والله انا في برشلونه وسأقرأ لها اكيد بعد رجوعي للكويت
 
فقال لي يا محمد المكان المناسب لقراءة ما تكتبه نادين البدير هو برشلونه فكتاباتها هي للإنسان المتعلم والسعيد والذي لا هم له
 
فبعد ما قال لي صديقي واستاذي هذه الكلمات قلت له لم لا تدافع عنها على قدر ما تسمع شتائم عنها
 
قال سأخسر الكثير من الأصوات في حال دافعت عنها
 
فقلت في قلبي هو ايضا دخل في خانة المنافقين فسكت ورجعت لأكمل المقالات والتي كتبت عن الحل وقضايا الأمة إلى أن بقلبي شوق ما كتبته نادين البدير
 
فدخلت على مقالتها في صفحة الأنترنت التابعة لجريدة الراي الكويتية وقرأت لها ما كتبته عن أمها فكانت كتابتها ممتعة جدا ووصفت حالت امها المشابهه لكثير من النساء العربيات الذين فضلوا حياة الزوج على حياتهم وحياة الأولاد على حياتهم ومن ضمنهم أمهات كثيرات أعرفهم عن قرب تذكرتهم من خلال مقالتها
 
تذكرت أيضا حينما كانت والدتي حفظها الله تفرض علي امور لا احبها وحزنت تاره وفرحت تارة اخرى
 
فقلت في نفسي دائما ما تبهرنا الزميله نادين البدير في كلماتها وفي مواضيعها وحتى في مقابلاتها التلفزونيه او حتى في تصريحاتها الناريه
 
ولكن يأسفني حقيقتا بأن اكثر المؤيدين لما تكتبه نادين البدير لا يصرحون عن ذلك بسبب خوفهم من ان ينضموا للنقد الذي هو بالحقيقة قدح او يخاف ان يعطي زوجته وبنته واخته الحق كما اعطت نادين البدير لنفسها الحق في ان تكسر جليد الصمت وتخرج من قوقعة العادات والتقاليد لتجد لنفسها النور الذي تراه فيه نفسها الحقيقية وترى ما حولها كباقي نساء الأرض الذين خلقوا ليكونوا احرار في دنياهم كما قال الإمام الحسين عليه السلام
 
فترك النقاد رغم ثقافتهم ومعرفتهم بأن نادين شخصيه يحتاجها المجتمع العربي إلى انهم لا يدافعون عنها
 
وتركوا المنتديات التي تفتح بقيمة 15 دينار وشخصيات همها ان تكتب اي شيء في اي شي وتطبل لمن يضع اعلان في المنتدى
 
تهاجم نادين البدير وتتعدى عليها ومنهم من يدخلها النار من غير حساب ومنهم من يتعدى على شخصها ومنهم من يتكلم بأمور اكبر من ذلك فلو كان لديهم القليل من الثقافة او قليل من الأدب لما قالوا مثل هذا الكلام عن شخصيه اعلاميه مهمه بدت تعطي لون حقيقي للمرأه الخليجيه
 
فرأيي كعربي وخليجي وكويتي ومسلم ليبرالي اقول بأن نادين البدير هي رمز يمثلنا ونتشرف ان تكون في القناة الحره القناة التي تتعامل مع العربي والمسلم بإعتدال
 
فلهذا اتمنى ان لا يقل ادائها وعطائها وكسرها للجليد وان تحاول ان تأخذ منهج جديد يجعلها تعلم النساء حقيقة حريتهم ومساواتهم مع الرجل
 
محمد عبد الله شمس الدين
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الفكر العام | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

أمر طبيعي أن يكون للمشهور محارب مغمور



 alksaa@alksaa.com