كيف لي أن أخبر من أحب من أصدقائي وأحبائي وأهلي بأني تزوجت من كنت أتمنى طيلة عمري وبالأخص بعد كتابتي للمواصفات التي كنت أتمنى أن تجتمع جميعها بإمرأة واحدة , وكيف لي أن أقول لكم بأن زواجي هو كما تمنيت , كيف لي أن أقول وبعلو صوتي بأن من أرتبطت فيها هي من كنت أحلم فيها وكنت أتوقع أنها تكون بعيدة عن حلمي
لم أتوقع أن أرجع عشر سنين وأذهب وأتقدم وأطلب يد فتاة من أهلها , كيف أفعلها وأنا أصبحت اليوم خلف أسوار الثلاثين وأسير على شواطىء الأربعين وأرى الأربعين بنظارات شمسية بعكس أيام العشرين حينما كنت أنظر لها بدربيل يظهر لي ما هو تحت الخطوط البنفسجية
كنت منحرج جدا من الخطوة ومتردد منها لأنني أجدها صعبة علي وبالأخص بأني كنت أرى بنفسي بأن الزواج خارج التفكير ما لم أجد من أريدها وتناسبني تماما
كان يوم الخطوبة جميل جدا رغم تخوفي منه وبغضي له
فأنا كنت أفكر في أن أجد أمرأه تأتي هي لأمي وتخطبني منها وتحضر هي المؤذون وتدفع هي أيضا هدية المؤذون
ولو تزيد أيضا على أجرة المؤذون أن تشتري هي لي ملابس لحضور مراسيم عقد الزواج لكان نور على نور وبركة على بركة
ولكن كان هذا التفكير لا يخرج من رأسي لأقوله على لساني
فأنا لو قلته لأحد قال عني ثلاث خصال أن لم يزيدوا عليهم خصلة الجنون التي أحببتها كثيرا
الخصلة الأولى هي البخل والحمد لله فهذه الخصلة لا توجد بي ولكنني كنت أتمنى أن أتمتع بقليل منها لأحمي الكثير من المال الذي هدر مني في السابق
والخصلة الثانية أن يقولوا بأني منحرف عن تعاليم المجتمع , وهذا غير صحيح رغم تمسكي بالتحرر والليبرالية إلى أنني لا أريد الخروج عن ثواب المجتمع التي لا تضر ولا تتعارض مع الحرية
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ